المدونة

الفرق بين الإطارات الشتوية والصيفية: كل ما تحتاج معرفته

أحمد ناظم

November 30, 2025

Read time

 دقائق للقراءة

يعتبر الإطار الجزء الوحيد من المركبة الذي يلامس سطح الطريق الاسفلتي، مما يجعله المحور الأساسي والعمود الفقري لسلامة القيادة والتحكم بالشاحنة والمركبات عموماً، وخصوصاً في ظل الظروف المناخية الصعبة والمتغيرة أو القاسية، لذا فإن هذه النقطة الحرجة للتلامس هي التي تحدد قدرة المركبة على التسارع والكبح والتوقف، فضلاً عن الثبات على المنحدرات وفي الانعطافات الحادة، وعلى هذا النهج فإن الإطار هو النظام الذي يتلقى ويستوعب أقصى قدر من مراحل الإجهاد الميكانيكي والحراري، ومع كل تغيير مناخي في مواسم السنة، تبدأ الإطارات بالتفاعل مع البيئة المحيطة لها من برودة وحرارة وغبار وغيرها، مما يجعل الإطارات تتفاعل مع الطريق وظروف القيادة المحيطة بشكل مختلف، حيث تتأثر خصائصها الجوهرية كالضغط الداخلي والتماسك والمرونة وحتى العمر الافتراضي.

في البيئات التي تتمتع بتباين حراري كبير مثل الحرارة الشديدة الثابتة والمستمرة طوال النهار وذلك كما في بيئة منطقتنا منطقة الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، فـ مشكلة الإطار تتجاوز مجرد التأثير على مستويات الراحة والكفاءة والأداء على الشاحنات، أذ يصبح هذا التأثير الواقع على الإطار عاملاً حاسماً  في معادلة السلامة والأمان التي أصبحت ضرورية ولا يمكن إهمالها خصوصاً بعد رؤية المملكة ٢٠٣٠ التي أكدت على تقليل عدد الحوادث المرورية في جميع طرقات المملكة العربية السعودية، لذا فإن الفشل الهيكلي للإطار والذي ينتج عن تراكم الإجهادات الحرارية والميكانيكية يمكن أن يوصلنا إلى كارثة ذات عواقب وخيمة.

إن تحليل الإطارات يجب أن ينطلق من كونه نظاماً مركباً، حيث أن غلاف الإطار المكون من الحافة والجدار الجانبي  وطي جسم الإطار والبطانة الداخلية هو الجسم الرئيسي للإطار والذي يعتمد عليه بشكل أساسي ويوفر الدعم الهيكلي اللازم، وعندما يتعرض هذا الهيكل لإجهاد حراري وميكانيكي مفرط، والذي يحدث عند القيادة بسرعة عالية على الأسفلت الساخن فإن أي نقطة ضعف في سطح المداس خصوصاً تلك المصممة للبيئات الباردة أو الإطارات الشتوية ستكون ناقلة للحرارة بسرعة إلى داخل الإطار مما يزيد من ضغط الهواء و يزيد من قابلية تفكك المكونات الأساسية للإطار وانفصالها عن الهيكل الأساسي للإطار، وقد يؤدي هذا الضغط إلى انفصال المداس عن الإطار في حالة معروفة للجميع، أو فشل الغلاف الهيكلي وانفجاره، مما يعني بشكل قاطع أن الأجواء القياسية والتي تتوافق مع ما تم تخصيص الإطار لأجله ترتبط بشكل مباشر مع سلامة الهيكل الكلي للإطارات ومع السلامة العامة للشاحنة وللطرقات التجارية السريعة التي لا تتوقف.

لماذا لا نستطيع استخدام إطار واحد في كل الفصول؟

ببساطة، ذلك نتيجة لوجود قيود فيزيائية وكيميائية للمطاط تفرض ضرورة فصل الإطارات على حسب المواسم والبيئات التي تعمل فيها، وذلك لتنوع وظائف الإطارات وتواجدها في كل مجالات الحياة وفي كل الأوقات، وهذا لأن احتياجات الإطارات والشاحنات في فصل الشتاء مختلفة بشكل جذري عن الاحتياجات في فصل الصيف، فـ في الطقس الحار والجاف يجب أن تتمتع الإطارات بتركيبة صلبة نسبياً ومقاومة عالية للحرارة لتكون قادرة على الحفاظ على رقعة التلامس المستقرة ومنع التشوه المفرط مما يوفر أداءً استثنائياً في فصل الصيف وتحت الظروف شديدة الحرارة، مع تقليل مخاطر الانزلاق المائي الخفيف، وفي المقابل تتمتع الإطارات المخصصة لفصل الشتاء فهي أكثر مرونة في درجات الحرارة الباردة وهذا غير مناسب للصيف تماماً، إضافة إلى قدرتها العالية على مقاومة الانزلاق وتوفير ثبات من مستوى آخر للشاحنات والمركبات، مما يجعلها مناسبة بشكل مثالي للطرقات المبللة والباردة والجليدية.

يكمن التناقض الأساسي في الفرق بين إطارات الشتاء وإطارات الصيف، في مبدأ المفاضلة الحرارية المرتبط بمركبات المطاط الأساسية، فالمطاط الذي يجب أن يظل مرتاً وقادراً على الانثناء والتمدد في درجات الحرارة المنخفضة، كالدرجات التي تقترب من الصفر أو ما هو أقل، يجب أن يكون بطبيعته ليناً في حالته الكيميائية المستقرة، وهذه الليونة المفرطة تجعله يفقد قدرته على الثبات والكبح الفعال عندما يتعرض لدرجات حرارة أعلى من ٤٠ درجة مئوية وما فوق،وهذه هي درجات الحرارة السائدة في المملكة العربية السعودية والخليج العربي، عند هذه الحرارة يصبح المطاط ليناً لدرجة أنه يفقد صلابته، مما يزيد من مسافة الكبح ويؤدي إلى حدوث تآكل سريع جداً للمداس، وهذا الأمر الذي يجعلنا نحاول استخدام إطار مصمم لتحقيق المرونة في البرد، بينما نعتمد تصاميم تتحمل الحرارة في الإطارات المخصصة لفصل الصيف ودرجات الحرارة العالية، وهذا يوضح بشكل سريع لماذا لا نستطيع استخدام إطار واحد لكل فصول السنة؟

لكل إطار بيئة تشغيلية مخصصة له لا يمكن استعماله في غيرها

خطورة إهمال اختيار نوع الإطارات المناسب في البيئة المحلية

تعتبر منطقة الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، من أكثر المناطق التي تتأثر فيها الإطارات والأجهزة عموماً بدرجات الحرارة والظروف المناخية، وذلك بديهي تظراً لارتفاع درجات الحرارة لمستويات قاسية جداً خلال فترات الصيف والربيع والخريف، مع انخفاض بسيط أثناء فصل الشتاء، الأمر الذي جعل الإطارات بحاجة إلى قدرة تكيفية مع درجات الحرارة العالية، كما أكدت البيانات المرورية الصادرة عن الإدارة العامة للمرور والمركز الوطني لسلامة الطرق في المملكة العربية السعودية على خطورة هذه المشكلة وتفاقم أضرارها، وذلك لما لها من خطورة على سلامة مستخدمي الطرقات التجارية فضلاً عن إعاقة عمليات النقل اللوجستية التي تعتمد على خصائص عدم التوقف.

كما أظهر الإحصائيات الصادرة عام ٢٠١٩ ارتفاعاً في عدد الوفيات المرورية المرتبطة بأعطال الإطارات بنسبة مقلقة بلغت ٦٩٪ خلال النصف الأول من ذلك العام، مقارنة بالفترة نفسها من عام ٢٠١٨، وخلال هذه الفترة القصيرة فقط كان انفجار الإطارات عاملاً مسبباً في وقوع ٥١٨ ضحية على الطرق الواقعة بين المدن، بمتوسط يبلغ ٣ ضحايا يومياً بسبب فشل الإطارات على الطرق الخارجية، كم شهدت أعداد المصابين في هذا النوع من الحوادث ارتفاعاً وزيادة بنحو ٢٨٪ للفترة ذاتها التي تم الإحصاء فيها، مما يعني أن المشكلة الأساسية تكمن في وعي السائقين بأهمية اختيار الإطارات القادرة على تحمل الظروف المناخية القاسية التي تعمل فيها الشاحنات في المملكة العربية السعودية، وهذا الوعي يتم من خلال نشر ومشاركة هذه المقالات وإيصالها إلى المهتمين.

إن هذه المعدلات المرتفعة من الوفيات لا يرجع سببها إلى الحرارة الشديدة كعامل بيئي، بل ينتج عن تفاعل كارثي بين الحرارة الشديدة وممارسات الصيانة الخاطئة أو الاهمال، على سبيل المثال، تعتبر القيادة على إطار غير منفوخ بشكل صحيح أحد أهم أسباب توليد الحرارة، حيث تزيد من الاحتكاك المفرط مع السطح الأسفلتي،  إضافة إلى زيادة ثني الجدران الجانبية المصممة لتكون أقل انثناءً، هذا الاحتكاك الداخلي للإطارات يولد حرارة عالية مضافة إلى حرارة الجو المرتفعة بشكل مسبق، مما يكسر الروابط الكيميائية والتركيبية داخل الإطارات وبالنتيجة يحصل انفجار مفاجئ للإطار، هذه الملاحظة الحرجة تبرر التركيز الشديد على المتطلبات الصيفية والشتوية والمعايير التي يجب التعامل بها لاختيار الإطارات الأكثر ملائمة مع البيئة التي تعمل فيها الشاحنات، فضلاً عن تجنب الإهمال والحفاظ على الصيانة الدورية للإطارات، مما يجنب العديد من السائقين خطر الحوادث المريعة وتوقف الأساطيل اللوجستية التي بتوقفها تحدث خسارة كبيرة وتأخير على التجار والمؤسسات الناقلة للبضائع.

مرونة الإطارات والتركيب الداخلي للمطاط 

يعتبر التركيب الكيميائي لمركب المطاط المستخدم في المداس هو العامل الفارق الأكثر أهمية بين الإطارات الشتوية والصيفية، إذ يتم تصميم هذا المركب على المستوى الجزيئي ليتكيّف مع نطاق حراري محدد، باستخدام مزيجٍ معقد من البوليمرات والمواد المالئة، ويجب أن نفهم أن الإطار ليس مجرد قطعة من المطاط بل هو هيكل هندسيٌّ مركب، يتكون الهيكل الأساسي (الغلاف) من الحافة والجدار الجانبي وطي جسم الإطار والبطانة الداخلية، هذا الهيكل يوفر الدعم الميكانيكي اللازم وقوة التحمل، أما الجزء المسؤول عن الأداء الموسمي، فهذا المداس يعمل في على نظام سير الإطار ويتم التحكم في خصائص التماسك الموسمية عبر التعديل الدقيق في الموكبات المطاطية والبوليمرية والمواد المالئة المضافة.

وتبدأ المعادلة بالإطارات الصيفية إذ أنها تصمم لتعمل بفعالية عالية تحت درجات الحرارة المتزايدة والتي تتجاوز حاجز ٧٠ درجة مئوية ولتحقيق هذا الهدف، تعتمد معادلة التركيب الصيفي على مركبات بوليمرية ذات وزن جزيئي عالٍ ونسبة عالية من الكربون الأسود كمادة مالئة مقوية، وهذه التركيبة مصممة لكي تكون أكثر صلابة وثباتاً من الناحية الهيكلية مقارنة بالإطارات الشتوية، والصلابة العالية في التركيب الصيفي للإطارات مهم على عدة أصعدة، أولها  مقاومة التشوه المفرط الذي ينتج من الحرارة والضغط أثناء القيادة بسرعات عالية وفي ظروف جوية ساخنة، وتقنية مقاومة التشوه تساهم في تقليل توليد الحرارة الداخلية مما يقلل الضغط الداخلي ويحافظ عليه بالتالي إطالة عمر المداس، وثانياً فإن هذه الصلابة تحد من مقاومة الدحرجة للإطار، مما يساهم في تحسين كفاءة استهلاك الوقود، وإن هذه الخصائص تجعل الإطار الصيفي مثالياً للبيئات الحارة حيث تكون متطلبات المتانة الحرارية ومقاومة التآكل ذات أهمية قصوى في مجال العمل والبيئة التشغيلية.

وتأتي تالياً مادة السيليكا (ثاني اكسيد السيليكون) وهي إحدى الإضافات الكيميائية الثورية في صناعة الإطارات، ولكن استخدامها يختلف بين الإطارات الصيفية والشتوية، ففي الإطارات الشتوية يضاف تركيز عالٍ من السيليكا لتعزيز أداء الإطار في الظروف الباردة والمبللة، وتساهم السيليكا في تحسين القبضة الرطبة والشتوية بشكل كبير لضمان ليونة الإطار في درجات الحرارة المنخفضة والظروف الباردة والمبللة، وتساهم السيليكا في تحسين التماسك في الطرق الزلقة والمبللة وتساعد قبضة المداس على الثبات على مساره بدون انحراف، وذلك لقدرتها على الحفاظ على بقاء المطاط ليناً في درجات الحرارة المنخفضة، ولكن دور السيليكا يتجاوز الليونة، إذ أنها تعمل جنباً إلى جنب مع الكربون الأسود ومواد مالئة اخرى لتوية شبكة المطاط، وتسمح هذه التقنية للمصنعين بإنتاج إطارات تتمتع بمداس أكثر ليونة، ولكنه في الوقت نفسه يقاوم التآكل والتآكل غير المنتظم، وتكمن أهمية السيليكا في أنها تسمح بتحقيق هدفين متناقضين في آن واحد، وهي ظاهرة تعرف بالمفاضلة بين الأداء والكفاءة، زيادة الليونة في المطاط تفيد في زيادة التماسك خصوصاً في البرودة والرطوبة، مع الحفاظ على عمر الإطارات وكفاءة استهلاك الوقود بشكل فعال، فقد أظهرت الدراسات أن الإطارات التي تستخدم مركبات السيليكا المتقدمة يمكن أنتستفيد من تقليل مقاومة التدحرج بنسبة تصل إلى ٢٠٪ ، مما يجعلها تساهم بشكل كبير في توفير استهلاك الوقود.

ما الفرق بين الإطارات الشتوية والإطارات الصيفية في التعامل مع درجات الحرارة؟

الفرق بين الإطارات الشتوية والإطارات الصيفية

يتم اعتماد مفهوم لتحديد التباين بين قدرة التعامل بين درجات الحرارة بين الإطارات الشتوية والإطارات الصيفية هو مفهوم "درجة حرارة الانتقال الزجاجي" فهو المفتاح العلمي لفهم التباين الجوهري بين الإطارات الصيفية والإطارات الشتوية والذي يحدد نطاق التشغيل الأمثل للإطارات، فـ يمكن تعريف ذلك من خلال معرفة نقطة التحول بين الحالة المطاطية إلى الحالة الهشة والزجاجية، فـ درجة الانتقال الزجاجي هي خاصية فيزيائية تحصل للمواد البوليمرية غير المتبلورة والتي تشمل المطاط المستخدم في الإطارات، وتعرف بأنها درجة الحرارة التي تنتقل عندها البوليمر من حالة صلبة وهشة قابلة للتفتت، إلى حالة لينة ومطاطية ومرنة تسمى الحالة شديدة المرونة، وبعد هذه المرحلة يكون البوليمر يتمتع بالمرونة والليونة الضرورية للتماسك مع الطرقات والأسفلت، وتحتها يصبح صلباً وهشاً كالبلاستيك وقابلاً للتفكك بسهولة.

فإن تحديد هذه النقطة الحرجة يعكس بشكل مباشر سلوك الإطار في الظروف الجوية المختلفة فإذا انخفضت درجة حرارة الإطار إلى ما دون الحد الأقصى الذي تتحمله مركبات الإطار، فإنه يفقد ليونته وتقل قدرته على التماسك مع سطح الطريق بشكل حاد، كما أن هذا هو السبب الجذري لانزلاق الإطارات الصيفية في البرد الشديد، ولفهم الخصائص الحرارية أكثر يمكننا القول: إن الإطارات الشتوية تتطلب أن تظل مرنة في درجات الحرارة المنخفضة جداً ولذلك يتم تصنيعها من بوليمرات ذات قيمة منخفضة جداً عادة ما تكون أدنى بكثير من درجة التجمد، هذا يضمن أن الإطار لا يتحول إلى حالة الهشاشة الزجاجية عند القيادة على الصقيع والجليد وفي المناطق التي تنخفض فيها درجات الحرارة بشدة، أما الإطارات الصيفية فيتم تصنيعها بمركبات ذات قيمة أعلى نسبياً في معدل درجة حرارة الانتقال الزجاجي، والهدف من ذلك الحفاظ على صلابة المداس وثباته على الطرقات أثناء ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في بيئة التشغيل، وتجنب الليونة المفرطة التي تقلل من الدقة التوجيهية وتزيد من مسافة الكبح، فإن هذا المفهوم يعكس المفاضلة الكيميائية بين ليونة الشتاء وصلابة الصيف، فالإطارات الشتوية لا تفشل في الحرارة فقط لأنها أكثر ليونة، بل لأن القيادة به في درجات حرارة مرتفعة تتجاوز بكثير نطاق عمله الأمثل تؤدي إلى زيادة حركة جزيئات البوليمر بشكل مفرط، هذا التدهور في التركيب يجعل الإطار عرضة لـ التكسر الحراري وانهيار الشبكة البوليمرية مما يؤدي إلى تآكل سريع وفقدان الصلابة الهيكلية المطلوبة عند السرعات العالية، لذلك فإن استخدام الإطار الشتوي في حرارة الخليج العربي أو المملكة العربية السعودية يمثل مخاطرة كيميائية بالدرجة الأولى حيث تتجاوز درجات الحرارة النقطة القصوى لتحمل الإطار.

ما الفرق بين تصميم مداس الإطارات الصيفية والشتوية؟

تصميم الإطارات الصيفية

اولاً: النقوش المتناظرة والبساطة الوظيفية

تتميز الإطارات الصيفية وخصوصاً الموجهة للأداء العالي والشاق، بأنماط مداسات أكثر بساطة وأقل تعقيداً مقارنة بالإطارات الشتوية، ويهدف هذا التصميم البسيط والذي غالباً ما يكون متماثلاً إلى تكبير مساحة رقعة التلامس بين الإطار وسطح الطريق، لأن زيادة مساحة التلامس تمكن الإطار من تحقيق أقصى قدر من الإحتكاك، وهو أمر بالغ الأهمية لتقصير مسافات الكبح وتحسين دقة توجيه الإطارات والشاحنة على سطح الاسفلت الجاف، فـ يوفر تصميم المداس المتماثل قيادة أكثر سلاسة وثباتاً على الطرقات التجارية البعيدة والتي تستهلك الكثير من الجهد والطاقة والوقود.

ثانياً: تصميم الأخاديد في الإطارات الصيفية

يتكون مداس الإطار من أربعة أجزاء أساسية أولها الأضلاع وكتل المداس ثم تأتي الأخاديد والشرائح، وفي الإطارات الصيفية تكون الأخاديد عبارة عن قنوات محيطية تمتد حول محيط الإطار، وتكون مصممة خصيصاً لتصريف المياه، وعلى الرغم من أن الإطارات الصيفية مصممة أساساً للطرق الجافة، إلا أن الأخاديد تساعد في تقليل مخاطر الانزلاق المائي أثناء هطول الأمطار الخفيفة أو الطرق المبللة، مما يوفر حماية عالية ضد هذه الظاهرة.

ثالثاً: مقاومة الدحرجة

تتميز الإطارات الصيفية بمقاومة دحرجة منخفضة، وهي خاصية بالغة الأهمية في المناطق التي تعتمد على القيادة لمسافات طويلة وتهتم بكفاءة اسهلاك الوقود، وتعرف مقاومة الدحرجة أو الدوران بأنها الطاقة التي يحتاجه الاطار للتشوه والارتداد أثناء دورانه، فكلما كانت هذه المقاومة أقل كلما قلت الطاقة المهدورة والمفقودة في تحريك الإطار وقل استهلاك الوقود.

الإطارات الصيفية تتمتع بالقوة والصلابة حتى بعد ٧٠ درجة مئوية

تصميم الإطارات الشتوية

اولاً: النقوش الاتجاهية والمعقدة

تتمتع الإطارات الشتوية بأنماط مداس عميقة ومعقدة وتكون في الغالب اتجاهية أو غير متماثلة، هذا التعقيد يخدم غرضاً وظيفياً وهو إنشاء عدد كبير جداً من المخالب أو الأسانان لزيادة التشبث الميكانيكي على الأسطح الزلقة، مما يوفر ثباتاً وتحكماً ممتازاً على الثلج والطين والجليد، كما تكون كتل المداس في الإطارات الشتوية أصغر حجماً وأكثر تباعداً ، هذه الفجوات الكبيرة في المداس لها وظيفة مزدوجة، فهي تعمل على تصريف كميات كبيرة من الماء المذاب والطين، فضلاً عن احتواء الثلج داخل هذه الأخاديد ، فعندما يمتلئ المداس بالثلج فإنه يوفر احتكاكاً عالياً وثباتاً للإطارات.

ثانياً: الشرائح والحواف القارضة

الشرائح هي فتحات صغيرة ورفيعة مصبوبة داخل كتل المداس، وهي تمثل الفارق الأكثر وضوحاً في الهندسة بين الإطارين، تحتوي الإطارات الشتوية على عدد كثيف من الشرائح، وغالباً ما تكون متعرجة وثلاثية الأبعاد، تتولى هذه الشرائح وظيفة حيوية وهي توفير عدد هائل من حواف العض عندما يدور الإطار على الثلج أو الجليد، مما يوفر تماسكاً عالياً على الطريق.

ثالثاً: الليونة وفقدان الصلابة

إن استخدام هذه الهندسة المعقدة في المناخات الحارة جداً يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً، فالشرائح الكثيفة المصممة لزيادة التماسك في البرودة، تزيد من حركة كتل المداس وليونتها في الحرارة، وعندما يقترن هذا بالمركب المطاطي اللين، والذي خصص لفصل الشتاء، يحدث تشوه مفرط أثناء الدوران وهذا التشوه يولد حرارة إضافية ويسرع من تآكل المداس بشكل غير عادي.

الإطارات الشتوية أقوى في البرد ولكنها تذوب في درجات الحرارة العالية

فإن الفروقات الكبيرة بين الإطارات الشتوية والصيفية تجعلنا نفكر ملياً في تنظيم فترات اقتناء هذه الإطارات، ويعزز الفهم العام في مجتمع الشاحنات والنقل التجاري حول أهمية تحديد البيئة التشغيلية للإطارات والشاحنات واختيار القطع المناسبة لهذه البيئة بدون التركيز على السعر الأرخص، مع الالتزام بتعليمات وتوصيات الهيئات الحكومية المتخصصة في دوائر المرور.