المدونة

كم مدة صلاحية الاطارات وهل يمكن استخدامها بعد انتهاء التاريخ؟

أحمد ناظم

January 14, 2026

Read time

 دقائق للقراءة

عند النظر إلى المركبة كمنظومة متكاملة من أجزاء ميكانيكية وتقنية، وهنا يبرز الإطار كونه العنصر الأكثر حيوية وحساسية في معادلة السلامة المرورية، فهو نقطة الاتصال الوحيدة بين المركبة وسطح الطريق، ورغم أن السائقين غالباً ما يولون اهتماماً بالغاً للمحرك وأنظمة المكابح، إلا أن الإطارات هي العنصر الأكثر مظلومية من حيث الإهتمام والأكثر خطورةً في حالة الإهمال وعدم العناية به، وهنا لا بد من فهم أن الإطارات لها صلاحية وعمر معين، منفصل عن التآكل الخارجي الظاهر ويترابط معه بشكل وثيق، فإن الإطارات لها عمر افتراضي كيميائي ولها عمر افتراضي فيزيائي، الأول يتأثر بالوقت والمناخ والثاني يتأثر بالاحتكاك والإجهاد المستمر، وذلك لأن الحقائق العلمية تؤكد أن الإطارات مركبات كيميائية وهندسية مكونة من المطاط الطبيعي والصناعي والكربون الأسود والسيليكا والزيوت والألياف النسيجية والمعدنية، وبطبيعة الحال كل هذه المكونات تخضع للقوانين الفيزيائية والكيميائية والتي تفرض عليها عمراً افتراضياً محدداً وصلاحية تنتهي حتى لو لم تتحرك الشاحنة متراً واحداً.

ونحن شركة دربك للإطارات في المملكة العربية السعودية نركز جهدنا على إطارات الشاحنات والسيارات الكبيرة والباصات وغيرها، والتي تعتبر من أهم الوسائل اللوجستية التي تعمل داخل الطرقات في المملكة العربية السعودية، وبهذا نساهم من خلال مقالاتنا التوعوية والتعليمية في زيادة الوعي بالإطارات وأهمية فهمها ومعرفة طرق التعامل معها بشكل صحيح، لذا فـ مقال: كم مدة صلاحية الإطارات يتمحور حول الغوص في عمق التفاعلات التي تحدث داخل الإطار وداخل هذه المادة السوداء التي تبدو وكأنها مادة واحدة متشابكة، ولكنها في الحقيقة عدة مواد تتفاعل فيما بينها بـ مئات التفاعلات الكيميائية والفيزيائية، ومرور العمر الافتراضي عليها يجعلها سلاحاً فتاكاً يتغلغل داخل أنظمة السلامة في الشاحنات ويجعلها خطراً مستتراً غير قابل للتعامل معه، لذا لا بد من فهم طبيعة التفاعلات التي تجري داخل الإطارات، مع تنظيم عملية الصيانة الدورية بشكل يضمن التأكد من سلامة الإطارات داخلياً وخارجياً.

ما هو المفهوم العلمي لشيخوخة المطاط؟

لكي نفهم مدة صلاحية الإطارات يجب أولاً أن نكون قد فهمنا ما يحدث للمطاط نتيجة لمرور الوقت فقط، وهذه عملية تعرف بـ "التقادم" أو الشيخوخة، وهي أن المطاط في حالته الخام أو المصنعة ليس مادة خاملة أو عنصراً نبيلاً لا يتفاعل مع العناصر والمركبات الأخرى، بل هو مادة عضوية تتفاعل باستمرار مع المحيط الخارجي بشكل كبير، وتعتبر خصائص الإطار الأساسية مثل الليونة والقدرة على التماسك وامتصاص الصدمات، معتمدة على الروابط الكيميائية بين جزيئات البوليمر المكونة للمطاط مع مرور الوقت، وبفعل عوامل الأكسدة يبدأ الأكسجين الموجود في الهواء باختراق الهيكل الجزيئي للمطاط،  مهاجماً الروابط الكربونية ومسبباً تصلب المادة المطاطية الأساسية، هذا التصلب يعني فقدان المرونة، والمرونة هي الخاصية التي تسمح للإطار بالتمدد والانكماش مع حرارة الطريق وحركة الدوران السريعة، عندما يفقد الإطار مرونته ويصبح أكثر هشاشة وقابلاً للتفتت  مثل البلاستيك القديم، مما يجعله عرضة للتشقق والانفجار المفاجئ تحت الضغط، بدلاً من التمدد بمرونة.

يتفاقم حجم هذه العملية بفعل غاز الأوزون الموجود في الغلاف الجوي، والذي يعتبر أشد فتكاً بالمطاط من الأكسجين العادي، ويقوم الأوزون بكسر السلاسل البوليمرية على سطح الإطار، مما يؤدي إلى ظهور شقوق دقيقة جداً ويمكن تعريفها بـ "تشققات الطقس" أو "Weather Checking" وفي حين يعمل المصنعون على إضافة مواد كيميائية مضادة للأوزون (Anti Ozonants) إلى خليط المطاط الذي يتركب منه الإطار، لتعمل كدرع واقٍ ضد التفاعلات الكيميائية الحاصلة مع غاز الأوزون، فإن هذه المواد لها عمر محدود وتستهلك بمرور الوقت، ومما يثير الدهشة أن الإطارات التي يتم استخدامها وتحريكها بانتظام تقاوم التقادم والتآكل الكيميائي بشكل أفضل من الإطارات الساكنة والمخزونة، وذلك لأن حركة الدوران والحرارة المتولدة عنها تساعد في تحريك المواد المانعة للتأكسد والشمع الواقي من باطن الإطار وحتى السطح، مما يجدد الطبقة الواقية باستمرار، أما الإطارات المخزنة، فـ تجف موادها الواقية وتتصلب دون أن يتم تجديدها، مما يجعل الإطار الجديد المخزّن وقديم الإنتاج أخطر من المستخدم، ويمثل خطراً كامناً على سلامة الطرقات.

شيخوخة الإطار لا تعني أنه يشيب أو يتغير لون شعره، بل تعني أن الإطار تفكك من الداخل

كيف تقرأ تاريخ إنتاج الإطارات (DOT)؟

نظراً لهذه الطبيعة الكيميائية التي تتمتع بالتغير المستمر والتأثر بالبيئة المحيطة، فرضت الجهات التشريعية حول العالم، وعلى رأسها وزارة النقل الأمريكية والجهات المعنية في أوروبا والشرق الأوسط، معايير صارمة لتحديد هوية الإطارات، وهو ما يعرف عالمياً برمز DOT، هذا الرمز ليس مجرد رقم تسلسلي بسيط، بل هو شهادة ميلاد رسمية للإطار، والتي لا يمكن تزويرها أو التلاعب بها، ويقع بشكل واضح على الجدار الجانبي للإطارات، وينتهي عادة بأربعة أرقام محاطة بإطار بيضاوي؛ الرقمان الأولان يشيران إلى أسبوع التصنيع، والرقمان الأخيران يشيران إلى سنة التصنيع، فعلى سبيل المثال الرمز (1423) فإن الإطار مصنوع في الأسبوع الرابع عشر من سنة ٢٠٢٣، وتكمن أهمية هذا الرقم في كونه المرجع الأساسي لتحديد العمر الرسمي والدقيق للإطار، مما يجعلنا على علم بـ قدرة الإطار على العمل والسير على الطرقات التجارية، خصوصاً في المملكة العربية السعودية فهي من المناطق التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير، وذلك يؤثر بشكل مباشر على تسريع تفاعلات المطاط والمواد المركبة له مع غاز الأوزون والتأكسد بشكل أسرع مما يجعل الإطارات تنهار بشكل أسرع من المعتاد.

إن المعضلة الكبرى التي يواجهها المستهلكون تكمن في الفجوة بين تاريخ التصنيع وتاريخ البيع، فقد يشتري المستهلك إطاراً يظن أنه جديد تماماً وليس مستخدماً وهو كذلك، ولكنه في الحقيقة أمضى ثلاث أو أربع سنوات في مستودعات سيئة التهوية أو تحت درجات حرارة مرتفعة، هنا تكمن الخطورة المرتفعة فالإطار يبدأ في التقادم منذ لحظة خروجه من قالب التصنيع، وليس منذ لحظة تركيبه على الشاحنة، لذلك يعتبر الوعي بقراءة تاريخ الإنتاج خط الدفاع الأول للمستهلك لضمان حصوله على منتج بكامل خصائصه الكيميائية والفيزيائية، وليس منتجاً استنزف  نصف عمره الافتراضي على أرفف التخزين، وبهذا نعرف أن أهمية معرفة تاريخ إنتاج الإطار يؤثر على سعره وتكاليف استخدامه، مع معرفة الوقت الذي يمكن أن يعمل فيه الإطار قبل أن ينهار بشكل كيميائي، حتى قبل تآكله وانهياره المفاجئ.

ما هي المعايير الدولية والحدود الزمنية لصلاحية اطارات الشاحنات؟

لا يوجد قانون عالمي موحد يحدد تاريخ انتهاء صلاحية الإطارات بشكل ثابت، ولا يمكن الوصول إلى حد موحد وذلك نتيجة تباين جودة المنتجات والمطاط المستخدم، فهناك إطارات يمكنها المقاومة لعشر سنوات وأكثر بينما هناك إطارات لا تتجاوز الثلاث سنوات، مع أن العوامل التي تؤثر على عمر الإطار الافتراضي متباينة ومتنوعة وتختلف تأثيراتها على الاستهلاك الكيميائي والفيزيائي ولكن يبقى العمر المتفق عليه هو أقل من خمس سنوات مع عناية فائقة وأقل من ذلك في حالات الإفراط في استهلاك الإطارات.

بينما تتفق معظم الشركات الكبرى لصناعة الإطارات، إضافة إلى هيئات المواصفات والمقاييس في دول الخليج مثل (الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس SASO) والاتحاد الأوروبي، على قاعدة عامة تعرف بـ قاعدة الخمس سنوات، والتي تنص باختصار على أن الإطار يعتبر جديداً وصالحاً للبيع والتركيب ما لم يتجاوز عامين من الإنتاج الفعلي، شريطة وجود تخزين سليم ومناسب للإطارات، أما من حيث الاستخدام فإن العمر الافتراضي التشغيلي للإطار يتراوح غالباً بين ٥ سنوات وأقل من تاريخ التركيب،

بعد مرور خمس سنوات من الاستخدام، توصي الشركات المصنعة للإطارات بإجراء فحص سنوي دقيق للإطارات من قبل المتخصصين، وذلك للكشف عن علامات الشيخوخة التي قد لا تكون ظاهرة، مثل التشققات في منطقة الكتف والتي تربط المداس بالجدار الجانبي للإطار، أو الانتفاخات الدقيقة، أما الحد الأقصى المطلق، أو ما يسمى بـ عمر الخدمة الأقصى، والذي يعتبر العمر الافتراضي للمواد الكيميائية والمركبات المتفاعلة فيما بينها، والتي تتفكك بعد مرور سنوات محددة وتصبح غير قادرة على أداء دورها الوظيفي، ونتيجة هذا تحدث العديد من الظواهر التي تفتت المطاط وتسبب انفجار الإطارات بشكل مفاجئ، وحتى لو كان الإطار في حالة ظاهرة ممتازة فإنه يلزم التخلص منه بعد مرور ست أو سبع سنوات من تاريخ الإنتاج، ويمنع السير بتاتاً على إطار مضى على إنتاجه عشر سنوات، والسبب في هذا الحكم الصارم هو أن المكونات الأساسية للإطارات لها عمر محدد وترتبط بطبقات مختلفة مشكلة الإطار الكامل، فقد تتحل من الداخل وتفقد تماسكها، مما يهدد بانفصال المداس 

ما هي العوامل المؤثرة على عمر الإطار ومدة صلاحيته؟

إن الرقم الزمني (٥ او ١٠ سنوات) هو معيار مثالي يفترض ظروفاً مثالية، ولكن في الواقع التشغيلي تفرض متغيرات كثيرة تقلص من هذا العمر الافتراضي بشكل كبير، يمكن تصنيف  العوامل التي تفتك بصلاحية الإطارات إلى مجموعتين رئيسيتين؛ عوامل بيئية وعوامل تشغيلية.

أولاً: العوامل البيئية (التخزين والمناخ)

تعتبر الحرارة العدو الأول للمطاط و المركبات البوليمرية، وفي المناطق ذات المناخ الحار مثل المملكة العربية السعودية ودول الخليج والشرق الأوسط، تتعرض الإطارات لإجهاد حراري هائل، الحرارة تسرع من وتيرة التفاعلات الكيميائية (الأكسدة) داخل المطاط، مما يؤدي إلى جفافه وتصلبه في وقت أقصر بكثير مقارنة بالمناطق المعتدلة  أو الباردة، وتشير العديد من الدراسات إلى أن الإطارات المستخدمة في المناطق الصحراوية الحارة قد لا تتجاوز صلاحيتها الفعلية ٣-٤ سنوات فقط، قبل أن تظهر عليها علامات التشققات الخطيرة، حتى لو لم تتآكل نقشة المداس أو لم تتعرض الإطارات لصدمات أو ضربات شديدة، علاوة على ذلك فإن الأشعة فوق البنفسجية مركزة جداً في المناطق التي تتعرض لأشعة الشمس بشكل كبير ومستمر، مما يترك أثراً مدمراً حيث تقوم هذه الأشعة بتفكيك الروابط الجزيئية على سطح الإطار وجعله أكثر هشاشة وأقل ترابطاً، مما يجعله يبدو مغبراً أو باهتاً ومليئاً بالشقوق الشعرية الخفية، ذلك فضلاً عن دور الرطوبة التي تتركز في فترات الصباح والليل، والتي تتسرب عبر الشقوق الدقيقة لتصل إلى الأحزمة الفولاذية الداخلية مسببة الصدأ، مما يجعل الهيكل الداخلي للإطار متهالكاً وهشاً وغير قادر على الصمود، مع عدم ظهور كل هذه التأثيرات على الإطار بشكل ظاهر.

ثانياً: العوامل التشغيلية (الاستخدام والصيانة)

طريقة قيادة المركبة وصيانتها تلعب الدور الحاسم في تحديد ما إذا كان الإطار سيعيش لكامل مدة صلاحيته الزمنية أم سيتلف قبل أوانه، ضغط الهواء هو العامل الأكثر تأثيراً على اسلوب القيادة، القيادة بضغط هواء منخفض تزيد من مساحة الاحتكاك وتؤدي إلى انحناء مفرط في الجدران الجانبية للإطار أثناء الدوران، مما يولد حرارة داخلية هائلة قد تؤدي إلى تفكك المكونات الداخلية للإطارات وتلفها أو انفجارها بشكل مفاجئ، وعلى النقيض فإن ضغط الهواء المرتفع جداً يؤدي إلى تآكل غير منتظم في منتصف الإطار ويعرضه لخطر الانفجار عند الاصطدام بالحفر، إضافة لذلك فإن عدم ضبط زوايا العجلات يؤدي إلى تآكل جانبي سريع، مما ينهي حياة الإطار في غضون أشهر قليلة حتى لو كان جديداً كيميائياً، الأحمال الزائدة أيضاً تعتبر خطرة جداً كونها تضع ضغطاً يتجاوز القدرة التصميمية للإطار، مما يسرع من تهالك بنيته الداخلية.

عمر الإطار الافتراضي ليس رقماً محدداً بل هو متغير وفق العوامل التي يعمل فيها الإطار

ما أهمية صيانة الإطار الاحتياطي؟ 

في سياق الحديث عن مدة الصلاحية المتاحة لإطارات الشاحنات، يبرز الإطار الاحتياطي (الاستبن) كـ قضية شائكة، حيث يعتقد الكثيرون أن الإطار الاحتياطي صالح للأبد ما دام لم يستخدم ولم يلمس الأرض، هذه المعتقدات والأفكار الخاطئة التي تنتشر في مجتمع الشاحنات تعتبر أخطر بكثير من كل الحوادث المروعة، فـ الإطار الاحتياطي يخضع لنفس قوانين التقادم الكيميائي التي تخضع لها بقية الإطارات المستعملة والتي تسير على الطريق، بل قد يكون وضعه أسوأ في بعض الأحيان، إذا كان الإطار مخزناً داخل الشاحنة أو خانة مغلقة تمنع تعرضه للهواء والشمس، فإنه يكون محبوساً في فرن حراري أثناء الصيف يسرع من جفاف الزيوت الملدنة فيه، أما إذا كان معلقاً أسفل الشاحنة فهو معرض لكل ظروف التعرية التي يتعرض لها كل الإطارات، لذلك فإننا نلجئ دائماً إلى القاعدة الذهبية التي تنص على استبدال الإطار الاحتياطي إذا تجاوز عمره ٦ إلى ١٠ سنوات من تاريخ التصنيع، وذلك حتى لو كان مظهره جيداً وغير مستهلك، لأن استخدامه في حالة طارئة يمكن أن يجعله ينهار مباشرة كونه تعرض للتقادم الكيميائي وقد تفككت مركباته الكيميائية، مما يعرضنا للحوادث المروعة والخطيرة.

صيانة الإطار الاحتياطي أهم بكثير من بقية الإطارات، لأنه المنقذ الوحيد

ما هي مواصفات التخزين المثالي لإطارات الشاحنات؟

إذا كان لديك إطارات شتوية أو إطارات احتياطية إضافية، فإن طريقة تخزينها تحدد مصيرها، لضمان أطول فترة صلاحية ممكنة للإطارات غير المستخدمة، فـ يجب اتباع بروتوكول تخزين صارم يحاكي شروط المختبر، يجب بذلك تخزين الإطارات في مكان بارد وجاف ومظلم تماماً بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة أو أي مصدر للإضاءة الصناعية القوية التي تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية، يجب أيضاً إبعاد الإطارات عن أي مصادر تولد الأوزون مثل المحركات الكهربائية، المولدات، أو الآت اللحام، وكيميائياً، يجب عدم تخزين الإطارات بالقرب من المذيبات،الوقود،الزيوت، أو المواد الكيميائية التي قد تتطاير ويمكن للمطاط امتصاصها، مما يجعل الإطارات متغيرة الخصائص وقد تفسد تماماً.

 من الناحية الميكانيكية، يفضل تخزين الإطارات بشكل عامودي(واقفة) إذا لم تكن الإطارات مركبة على الجنوط، مع تدويرها قليلاً كل شهر لتجنب تشوه منطقة التلامس مع الأرض (Flat Spotting)، أما إذا كانت الإطارات مركبة على الجنوط، فيفضل تعليقها أو تكديسها فوق بعضها البعض بشكل أفقي، مع تقليل ضغط الهواء قليلاً، وإن الالتزام بهده المعايير يضمن أن يظل الإطار في حالة سبات كيميائي قدر الإمكان، مما يحافظ على خصائصه عند إعادة الاستخدام.

الإطارات منتهية الصلاحية قنبلة موقوتة تحت الشاحنة

ماهي الأبعاد الاقتصادية المترتبة على مدة صلاحية الإطارات؟

إن تجاهل مدة صلاحية الإطارات له تداعيات تتجاوز السلامة الشخصية لتصل إلى الأبعاد القانونية والاقتصادية، في العديد من الدول في العالم يعتبر بيع الإطارات منتهية الصلاحية أو التي تجاوزت مدة معينة من تاريخ التصنيع والذي يزيد عن سنتين غالباً، معتبرة ذلك البيع مخالفة تجارية يعاقب عليها القانون، وذلك لما يستحقه المستهلك والمواطن من حماية لحقوقه واستثماراته في شراء الإطارات، كما أن شركات التأمين قد ترفض دفع تكاليف الحوادث التي تكتشف أن الإطارت فيها قد تجاوزت مدة الصلاحية المسموح بها وكانت هي السبب الرئيسي في وقوع الحادث، معتبرة كل ذلك إهمالاً من عند السائق وهذا يشمل التآكل الفيزيائي والكيميائي معاً، ويمكن أن يفكر البعض في أن شراء إطارات مستعملة أو قديمة الإنتاج صفقة رابحة بسبب انخفاض سعرها، لكنها في الحقيقة مقامرة خاسرة ومجازفة كبيرة في المال والأرواح، العمر الافتراضي للإطارات التي في مثل هذه الحالات قليل جداً وسرعان ما تتآكل وتتفتت، مما يعني أنك ستضطر لاستبدالها بسرعة، ناهيك عن المخاطرة المحتملة التي قد تفرض عليك إعادة صيانة شاحنتك أو مركبتك كلها بسبب الحوادث، بهذا نختم مقالنا مؤكدين على أهمية الاستثمار الآمن في إطارات جديدة الإنتاج ومراعاة الحفاظ على صلاحيتها لأطول مدة مسموح بها، مع تمنياتنا لكم بالسلامة والأمان.

مقالات أخرى